أَبُنيَّتِي…! (شعر)

صُفِّي خُطاكِ…

على الصّراطِ،

المُستقيمِ،

ينيرُه الإيمانُ 

والخُلقُ القَويمْ!

سِيري علَى هدْيِ النُّبوَّةِ،

واشرَبِي…

من كاسِ آياتٍ،

بها بُرْءُ السّقيمْ!

كوني كزَهرٍ، 

في الرَّبيعِ…

يبُثُّ في الآفاقِ،

أنْساماً،

كجنَّات النّعيمْ!

كونِي كإكسِيرِ الحياةِ،

ورُوحَها…

والبلسَمَ الشّافِي،

إذا أنَّ الكَلِيمْ!

كونِي وجيلَكِ،

مثلَ حبَّاتِ النَّدى…

لا تُشْرِعُوا الأحقادَ، 

سَهماً بالصَّميمْ!

لا، لا تكونُوا مثلَنا، 

فتَقاتَلُوا…

وتُجَرِّعُوا أبناءَكمْ،

ماءَ الحَمِيمْ!

كونُوا الرِّسالةَ،

للمحبَّةِ والحياةِ…

وأسمِعُوا أرجاءَهَا،

عذبَ الرَّنِيمْ!

إنَّا لمِن جيلٍ،

تُمزِّقُه الـ (أنَا)…

أذْوَى وذَرَّاهُ الهَوى، 

مثلَ الرَّمِيمْ!

نحتاجُ جِيلاً،

بعدَنا يُحيِي الَّذي

قدْ جَفَّ فينَا،

مثلمَا اسودَّ الهَشِيمْ!

أَبُنيَّتِي! 

لوْ تعلمِينَ،

غداةَ جِئتِ…

كمِ الحياةُ لدَى الكثيرِ،

كما الجَحيمْ!

لو تعلمينَ، 

كمِ المآسِي طعمُها،

مُرٌّ…

وكمْ تبكِي الصِّغارُ، 

ولا رَحِيمْ!

ضاقَت بنَا الدُّنيا،

بليلٍ مُظلِمٍ…

والجنَّةُ الفَيحاءُ،

أضحَتْ كالحَطِيمْ!

عُذراً بُنَيَّةُ!

ما أردتُ الشُّؤمَ،

لَا…

بل لاعتِرافٍ، 

في يدَي ربٍّ عَليمْ!

ما ذاكَ إلَّا مِن خُطَانا عِندَما…

تاهَتْ وضلَّتْ،

عن صراطٍ مُستَقِيمْ!

***

كلمات: أنس عياش