فن تقديم الأشخاص لبعضهم!

يعتبر تقديم الأشخاص إلى بعضهم البعض مهارة وفنا ينبغي اكتسابه خاصة لدى العاملين في مجال التجارة وعالم رجال الأعمال، والذين لديهم علاقات متجددة باستمرار، فهو وسيلة لكسر الحواجز وتشجيع التقارب بين الحاضرين في الاجتماعات والمناسبات المتنوعة، ولا شك بأن لهذا الفن أساليبه وقوانينه التي ينبغي مراعاتها في مثل هذه الحالات، وإليك أهمها:
  • الوقت المناسب: حيث إن اقتحامك بتعريف شخصين ببعضهما بتوقيت غير مناسب قد يسبب الارتباك وعدم الارتياح، كأن تقاطع حديثاً مهما مثلا، أو أن تبادر بالتعريف في وقت يريد أحدهما أو كلاهما الانصراف فيه.

  • من تقدمه لمن؟: في عالم الأعمال لا بد من تقديم صاحب المنصب الأقل إلى صاحب المنصب الأعلى مهما كان نوعه أو سنه أو صلتك به، وفي المناسبات الأخرى يجدر بك تقديم الرجل للمرأة، وتقديم الأصغر للأكبر، وتقديم القريب للغريب، مع مراعاة السن والمقام في أي مناسبة من باب الاحترام والمجاملة المحمودة.

  • ابدأ بالشخص الأعلى مقاماً: بأن تذكر اسمه ثم اسم الشخص الذي ترغب بالتعريف به، وذلك كي تجذب انتباهه، فمثلا لو أحببت أن تقدم صديقك إلى والدك مثلا، ستبدأ بقولك: “أبي، هذا صديقي محمود أريد أن أعرفك به”.

  • أظهر حلقات الوصل بين الطرفين: فلا بد من توفير أكبر قدر ممكن من المعلومات عن كل طرف للآخر، وأن تركز فيها على النقاط المشتركة بين الطرفين، كمكان الدراسة أو مجال العمل أو الهوايات والأعمال وغير ذلك، مما يزيد اهتمام الطرفين ببعضهما أكثر.

  • تقديم الأشخاص بصورة رسمية: وذلك في اجتماعات العمل أو بعض الأحداث الاجتماعية مثلا، ففي هذه الحالة يجب أن تذكر المنصب والاسم الثنائي للشخص الذي تقدمه بشكل أساسي، ثم تذكر العلاقة التي تجمعك به، مثلا: “سيدي المدير، هل قابلت الدكتور مجدي المحمود قريبي؟ دكتور مجدي أود أن أعرفك بالسيد فيصل مديري في العمل” وهكذا… ثم تذكر المعلومات الأساسية عن كلا الطرفين.

  • تقديم الأشخاص بصورة ودية: كما يحصل في الغالب عند الاجتماعات العائلية أو الودية بين الأصدقاء والجيران، ففي هذه الحالة لا ينبغي القلق كثيراً حول طريقة صياغة الجمل، ويمكنك اختيار الأساليب الألطف والأقرب لنفوس الحاضرين حسب طبيعة اللقاء ومناسبته.

  • تقديم شخص لمجموعة أشخاص: وهذه الطريقة تناسب الاجتماعات غير الرسمية، كي لا تقلل من احترام الآخرين، لكن إذا ضاق الوقت ولن تستطيع تعريف الشخص الجديد بكل طرف على حدا فلا بأس، وفي هذه الحالة تبدأ بتقديم الشخص الجديد للمجموعة بأكملها، ثم تصطحبه إلى كل شخص على حدا لتعرفه باسمه ومنصبه كما ذكرنا سابقاً… أما في اللقاءات غير الرسمية فلا داعي للذهاب إلى كل شخص، ويكفي التعريف بهم من مكانك.

  • لا ينبغي تكرار اسم أي طرف: فإعادة التقديم يجعل المحادثة مملة، فإذا قدمت صديقك عامر إلى مديرك، لا داعي للرجوع إلى عامر مرة أخرى بقولك: “عامر أريد أن أعرفك بمديري…” ثم تعيد تعريفهما من جديد.

  • لو نسيت اسم أحد الطرفين: فتصرف بذكاء كي لا تحرج نفسك، فأي شخص يمكن أن يقع في هذا الموقف، والحل الأمثل لهذه المشكلة هو أن تحضر الطرفين أمام بعضهما ثم تقول: “ألم تتعرفا على بعضكما حتى الآن؟” ثم اصمت قليلا ليبدأ كل شخص بتقديم نفسه للآخر، وكي لا تنسى اسم الشخص مرة أخرى حاول تكرار اسمه في داخلك عدة مرات متتالية، أو إذا خاطبته فاذكر اسمه في بداية حديثك معه.

إن الغاية من هذه النقاط المذكورة آنفاً هي تعريف الأطراف ببعضهم البعض من غير الوقوع في حرج، سواء للمعرف به أو المتعرف عليه أو للمقدم نفسه، ولا شك بأن كل اجتماع ومقام يفرض بذاته نوعا وأسلوبا مختلفا في التقديم، فمرة ينبغي مراعاة الحذر وشدة الانتباه أثناء التقديم، ومرة لا يتطلب الأمر أي حساب، فلكل مقام مقال.

شباب كافيه نكهة تستحق الإكتشاف